للرواية في أخذ الراوي للحديث الذي سماه العلماء «التحمّل» . ثم في تبليغه الذي أطلقوا عليه: «الأداء» . وما ينبغي أن يكون عليه حال التحمل والأداء من الأدب، والإخلاص، والتحري، والإتقان، وذلك يتصل بعلوم الرواة بسبب قوي» (١) . وقد قام الإمام الكرماني بمناقشة طرق تحمّل الحديث، وأدائه عند الإمام البخاري، وذلك عند الأدلة التي ساقها البخاري في السن المعتبرة في التحمل والسماع فذكر الكرماني في ذلك.
عرّف العلماء التحمّل بقولهم: «هو نقل الحديث عن الغير بأي طريق من طرق التحمّل الصحيحة المعتبرة وهذا الغير يسمى في عرف المحدثين شيخا» (٢) .
تعددت أقوال العلماء في السن المعتبرة لأهلية تحمّل الحديث، وقد استقر العمل عند علماء الحديث أن السن المعتبرة في سن سماع الصغير هي خمس سنوات، محتجين بما أخرجه البخاري في صحيحه: في باب: متى يصح سماع الصغير «عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ «عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ» (٣) .