فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 643

وأن العبرة في ذلك ترجع إلى التمييز والضبط، وقال القاضي عياض (١) معلقاً على هذا الحديث: «وقد حدد أهل الصنعة في ذلك أن أقله سن محمود ابن الربيع» (٢) .

ولم يكن مذهب الإمام البخاري بعيداً عن رأي علماء الحديث في السن المعتبرة في التحمل فقد أخرج أيضاً في: «باب متى يصح سماع الصغير» .

«عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلْتُ رَاكِباً عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِمِنًى إِلَى غَيْرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىْ بَعْضِ الصَّفِّ وَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ، فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيَّ» (٣) .

فقد ذكر الكرماني ونقل عن العلماء جواز مرور الصبي الصغير بين يدي المصلي، من دون سترة مستدلين «برواية ابن عباس وإنما تحمّله في الصبا فَعُلم منه قبول سماع الصبي إذا أداه بعد البلوغ» (٤) فعُلم من كلام الكرماني أن مذهبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت