وأطراف من العراق أخذوها من أيدي التتار، وقد تنازلت شجرة الدر عن الملك لقائد الجيش «عز الدين أيبك» الذي تزوجها، فكان عز الدين أيبك أول سلاطين المماليك بالديار المصرية، وعلى يده انتقل الحكم من الأيوبيين إلى المماليك، ومن بعده استمر الحكم للمماليك في مصر حتى عام (٩٢٣ هـ) (١) .
كما أن الحكم المملوكي انقسم إلى دولتين هما:
دولة المماليك البحرية، (٦٤٨ - ٧٨٤ هـ) ، ودولةالبرجيَّة أوالجركسيَّة (٢) (٧٨٤ - ٩٢٣ هـ) ، وقد كثرت الفتن والاضطرابات، والثورات في مصر في ذلك الوقت مما أدى إلى النزاع بين الأمراء والسلاطين على الحكم (٣) .
فيظهر أن أغلب البلاد التي نزل بها الكرماني كانت مليئة بالاضطرابات السياسية، والحروب، والانقلابات، والنزاع على الحكم.
إن للحياة السياسية وما فيها من اضطرابات، وحروب وفتن والتي شملت عدداً واسعاً من البلاد الإسلامية قد أثّرت سلبياً على الحياة الاجتماعية السائدة آنذاك، ومنها البلاد التي نزل بها الكرماني كمصر والشام وغيرهما … وتتلخص الحياة الاجتماعية في هذه الحقبة الزمنية بالآتي: