المطلق والمقيد إذا اتحد سببهما حُمل المطلق عليه عملا بالدليلين» (١) .
ومن أمثلة حمل المطلق على المقيد التي استدل بها الكرماني ما أخرجه البخاري: «عن أَنَس بْن مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. زَادَ مُسْلِمٌ وَوَهْبٌ عَنْ شُعْبَةَ مِنَ الْجَنَابَةِ» (٢) . وحديث: «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ» (٣) .
قال الكرماني: «فإن قلت: كيف التوفيق بينه وبين حديث هشام إذا اغتسل من الجنابة غسل يده. قلت: ذلك مندوب وهذا جائز وقد يقال هذا مطلق وذاك مقيد فيحمل المطلق على المقيد فيحكم بالندب» (٤) .
أي أن حديث أنس مطلق، وحديث عائشة مقيد، فيحمل حديث أنس على حديث عائشة.
يأتي بمعنى: «إذا عُقّب اللفظ العام باستثناء أو تقييد بصيغة أو حكم