خاص لا يتأتى في كل مدلوله بل في بعضه» (١) .
يبين الكرماني طريقة للتوفيق بين الأحاديث وهي: «أن الخاص إذا عارض العام يُخصصه) مثاله حديث: «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ المُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ، قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْءٌ.
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ جَبَلَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ قَلِيلٌ» (٢) .
فيبين الكرماني وجه الجمع بين هذا الحديث والحديث الذي قبله: «عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، ثَلَاثًا لِمَنْ شَاءَ» (٣) .
قال الكرماني: «قلت: هذا خاص بأذان المغرب وإقامته، وذلك عام والخاص إذا عارض العام يُخصصه عند الشافعية (٤) ، سواء علم تأخره أم