المبحث الثاني
الحديث المرفوع والموقوف والمقطوع
عرف الكرماني الحديث المرفوع بقوله: «ما أضيف إلى النبي ﷺ قولا أو فعلا متصلا أو منقطعا» (١) .
وكان منهج الكرماني في الكلام عن الحديث المرفوع فيما يأتي:
وكان الكرماني يُبين الاختلاف في الحديث بين الرفع والوقف مثاله: قال البخاري: «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي قَالَ وَقَالَ أَبِي «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ» (٢) .
يُبيّن الكرماني أن قول عروة: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ» يفيد الرفع لا الوقف لأن السياق يقتضي ذلك (٣) .