قبل لفظ يترك لا نصاب المعنى على نحوه …
ثم بيّن الكرماني الفرق بين الحديث القدسي والقرآن فقال: (القرآن لفظه معجز، ومنزل بواسطة جبريل وهذا غير معجز وبدون الواسطة، ومثله يسمى بالحديث القدسي والإلهي والرباني، فإن قلت: الأحاديث كلها كذلك وكيف
لا وهو ما ينطق عن الهوى؟ قلت: الفرق بأن القدسي مضاف إلى الله ومروي عنه بخلاف غيره وقد يُفرّق بأن القدسي ما يتعلق بتنزيه ذات الله تعالى، وبصفاته الجلالية والجمالية منسوبا إلى الحضرة المقدسة تعالى وتقدس» (١) .
وقال في موضع آخر: «إن هذا الحديث كلام قدسي أي نص إلهي في الدرجة الثانية لأن الله أخبر به نبيه معناه بالإلهام وأخبر النبي ﷺ به أمته بعبارة نفسه» (٢) .
فقد سمى الحديث القدسي أنه نص إلهي من الدرجة الثانية، باعتبار أن القرآن نص إلهي من الدرجة الأولى ونقل عن الطيبي هذا المعنى (٣) .
* * *