ومما يظهر في تواضعه ما قاله في مقدمة شرحه على البخاري بعد أن ذكر دواعي تأليف الكتاب: «مع اعترافي بالقصور وقلّة البضاعة، والفتور وقصر الباع في هذه الصناعة» (١) .
وقال في موضع من شرحه عندما أراد أن يقرر بعض المسائل شرحاً، وأن يجمع بين الأدلة: «هذا آخر غاية وسعنا في تقريره ولعل عند غيرنا خيراً منه» (٢) .
ومن صفاته أنه كان يمشي على عصا، قال ولده يحيى: «وسقط من علّية فكان لا يمشي إلّا على عصا منذ كان ابن أربع وثلاثين سنة» (٣) .
يظهر جلياً في شرح الكرماني أنه على عقيدة أهل السنة والجماعة الأشاعرة، وأن مذهبه الفقهي هو مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
تتلمذ الكرماني على يد والده بهاء الدين يوسف (٤) الكرماني في بداية طلبه للعلم، وعلى عضد الدين الإيجي (٥) .