فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 643

المبحث السادس

بيان ما أوهم وأشكل في السند

قد يرد في بعض الأسانيد عبارات، قد يوهم ظاهرها القدح في صحة الحديث، أو وجود المجهولين في السند، إلا أن العلماء بينوا المراد منها وأزالوا الوهم والشك والإشكال عن الحديث.

[١ - بيان عبارة «حدثني الثقة» ]

روى البخاري في صحيحه: «حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ قَطُوفٍ فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ

مَا يُعْجِلُكَ قُلْتُ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ قَالَ فَبِكر زَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ قَالَ وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ يَعْنِي الْوَلَدَ» (١) .

قوله: «وَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ» قال الكرماني: «فإن قلت من القائل بهذا قلت الظاهر أنه البخاري أو مسدد، فإن قلت فهذا رواية عن المجهول، قلت إذا ثبت أنه ثقة فلا بأس بعدم العلم باسمه، فإن قلت لِمَ لم يصرّح بالاسم قلت لعله نسيه أو لم يتحققه» (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت