المبحث الثامن
مخالفة الراوي لماروى
قد يحصل في بعض الأحيان، أن يُخالف الراوي ما وقع من روايته، فتنوعت أقوال العلماء في ذلك.
فذهب الحنفية إلى أن القول قول الراوي، وذهب غيرهم أن العمل بالخبر، وترك مخالفة الراوي (١) .
وقد عدّ الإمام ابن رجب هذا النوع من أنواع العِلل التي تلحق المتن، فقال في القسم الثالث منها، وقال: قد ضعّف الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا (٢) .
وقال إمام الحرمين الجويني (٣) : «وهو أنه إن تحققنا أن مخالفة الراوي كانت لنسيان الخبر أو لعدم فهمه له فلا شك في وجوب اتباع الخبر، ولذلك إذا كان لورع في الراوي بأن يكون الخبر يقتضي ترخصا والراوي، شديد الورع فإنه تحمل المخالفة على أخذه بالاحتياط والمبالغة في الورع وإن خفي عنا سبب