العراق وبلاد فارس، فقد كان للمماليك الذين جاء بهم الملك الصالح نجم الدين أيوب دور في الدفاع عن ملكه، وعندما دبّ الخلاف في خلافة بني أيوب، وأساء «توران شاه» للمماليك، فقاموا بقتله، فصار لهم كلمة مسموعة في مصر فملّكوا عليهم من بعده زوجة أبيه «شجرة الدر (١) » (٢) .
«فكان الخطباء يقولون بعد الدعاء للخليفة: واحفظ اللهم الجهة الصالحة ملكة المسلمين، عصمة الدنيا والدين، أم خليل المستعصمية، صاحبة السلطان الملك الصالح. ونقش اسمها على الدينار والدرهم، وكانت تعلم على المناشير وتكتب: والدة خليل. ولم يل مصر في الإسلام امرأة قبلها» (٣) .
وبقي حكم المماليك (٤) مستمراً، وفي ازدياد حتى استولوا على الشام،