أن اثني عشر أعطى له حكم أخواته التي هي ثلاثة عشر، إذ الأصل فيه البناء لتضمنه الحرف، أو المستثنى محذوف وتقديره ما بقي أحد إلا عدد كانوا اثني عشر رجلا» (١) .
ومن ذلك أخرج البخاري تعليقاً: «وَيُذْكَرُ عَنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كَتَبَ لِي النَّبِيُّ ﷺ هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ بَيْعَ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُسْلِمِ لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ … » (٢) .
قال الكرماني مبيناً أوجه الإعراب في: «بيعَ المسلم نصب على أنه مصدر من غير فعله، لأن البيع والشراء متقاربان، ويجوز الرفع على كونه خبر المبتدأ المحذوف، و «المسلم» الثاني منصوب بوقوع فعل البيع عليه» (٣) .
ومن ذلك حديث: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ … » (٤) .
ذكر الكرماني الأقوال في إعراب (نساء المسلمات) فقال: «فيه ثلاثة أوجه: نصب النساء وجر المسلمات على الإضافة، وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته، ولابد عند البصريين من تقدير نحو: يا نساء الأنفس المسلمات أو الجماعات المسلمات، وقيل تقديره يا فاضلات المسلمات، كما يقال هؤلاء رجال القوم أي أفاضلهم، والثاني رفعهما على معنى يا أيها النساء المسلمات، والثالث