نعم ورد التصريح بقول: «نعم» في رواية البخاري الآتية: «حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرٍو يَا أَبَا مُحَمَّدٍ سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللهِ يَقُولُ مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا قَالَ نَعَمْ … » (١) .
وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين العلماء، قال الإمام النووي (٢) : «وقد جاء في الصحيحين في مواضع كثيرة مثل هذه العبارة ولا يقول في آخره قال نعم واختلف العلماء في اشتراط قوله: نعم في آخر مثل هذه الصورة، وهي إذا قرأ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو نحوه، والشيخ مصغ له فاهم لما يقرأ غير منكر، فقال بعض الشافعيين وبعض أهل الظاهر لا يصح السماع إلا بها، فإن لم ينطق بها لم يصح السماع، وقال جماهير العلماء من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول يُستحب قوله نعم ولا يشترط نطقه بشيء بل يصح السماع مع سكوته والحالة هذه اكتفاء بظاهر الحال، فإنه لا يجوز لمكلف أن يُقر على الخطأ في مثل هذه الحالة» (٣) .