وقال في موضع آخر مبينا طرق الحديث الواحد والواسطة بين الرواة عند حديث قال البخاري: «حَدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثنا شُعْبَةُ (ح) قَالَ: وحَدَّثَنِي بِشْرُ، قَالَ: حَدَّثنا مُحَمَّدُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِاللهِ … » .
قال الكرماني: «اعلم أن البخاري قد تحول من إسناد إلى إسناد آخر يعني له طريقان إلى شعبة فالأول: الواسطة بينه وبين شعبة رجل واحد، والثاني الواسطة بينهما رجلان وفي بعض النسخ كتب قبل وحدثني بشر لفظة (ح) إشارة إلى التحويل حائلاً بين الإسنادين … » (١) .
وقال الكرماني في موضع ثالث: «وأهل المغرب إذا وصلوا اليها أي حرف: الحاء، (ح) يقولون الحديث، وقد كتب جماعة من حفّاظ عراق العجم موضعها صح فيشعر بأنها رمز صح، وحسن هنا كتابة صح لئلا يتوهم أنه سقط من الاسناد الأول» (٢) .
وقد أشار الإمام النووي أن هذا الأسلوب يكثر عند الإمام مسلم، ويقل عند الإمام البخاري (٣) .
حذف «قال» التي تحذف في الخط وتثبت في القراءة:
قال البخاري: «حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ يَحْيَى وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ