ومنه بيان معرفة عود الضمير المتصل في السند، ليزيل الإشكال:
قال البخاري: «حَدَّثَنَا عبْدُاللهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ … » (١) .
بين الكرماني المقصود في الضمير الذي في جدته، حتى يزيل الإشكال فقال: «قوله مُليكة بضم الميم وفتح اللام وسكون التحتانية، هي أم سليم مصغر سالم بنت ملحان بكسر الميم وسكون اللام وبالمهملة الانصارية. فإن قلت هي الأم لأنس لا الجدة. قلت: الضمير راجع الى إسحق لا إلى أنس فإنها أم عبدالله ابن أبي أسحق لأنها كانت أولا زوجة مالك بن أنس ثم تزوجها أبو طلحة فولدت له عبدالله» (٢) .
ومنه توضيح عبارات في السند:
قد ترد في السند عبارات لابد من بيان معناها حتى يستقيم الكلام، فكان الكرماني يبينها ويزيل عنها الإشكال مثال على ذلك قال البخاري: «حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَلَى غَيْرِ
مَا حَدَّثَنَاهُ الزُّهْرِي قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ … » (٣) .
قال البدر العيني: «وقد ذكر أن الزهري حدثه بهذا الحديث بلفظ غير اللفظ الذي حدثه به إسماعيل، وهو معنى قوله: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد على غير ما حدثناه الزهري، برفع الزهري، لأنه فاعل: حدث، و: نا، مفعوله،