وبين الكرماني الفرق بين لفظي التحديث: «كما راعى أيضا ثمة الفرق بين حدثني وحدثنا (١) حيث أفرد في بعض وجمع في آخر فتأمل» (٢) وذلك لبيان اختلاف مجالس السماع.
قال عبدالله بن وهب: «إذا قلت: «حدثني» فهو ما سمعته من العالم وحدي، وإذا قلت: «حدثنا» فهو ما سمعته مع الجماعة، وإذا قلت: «أخبرني» فهو ما قرأت على المحدث، وإذا قلت «أخبرنا» فهو ما قرئ على المحدث وأنا أسمع قال الخطيب: هذا هو المستحب وليس بواجب عند كافة أهل العلم» (٣) .
ومثله: قال البخاري: «حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّث??نَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ وَحَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِي فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ … » (٤) .