اضطراب المتن، إذ أن الاضطراب تكون الروايات فيه متساوية لايمكن الجمع بينها، مما يُشعر بعدم ضبط الراوي.
وقد جاء عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى: (قال كنت أسمع الحديث من عشرة اللفظ مختلف والمعنى واحد» (١) .
فيُفهم من كلام ابن سيرين أن الرواة منذ الصدر الأول كانوا يتصرفون في الحديث فيختصرونه أو يرونه بالمعنى (٢) .
وكان الكرماني يشير إلى اختصار الحديث عند البخاري ويبين سبب ذلك:
مثال على ذلك قال البخاري: «حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِاللهِ بْنِ عَبْدِاللهِ، أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ. أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ … » (٣) .
ذكر الكرماني (٤) أن في إسناد هذا الحديث بين البخاري والزهري ثلاثة رجال وهم: إِبْرَاهِيمُ ابْنُ حَمْزَةَ وإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وصَالِحٍ بن كيسان.
وفي الرواية الأخرى بين البخاري والزهري رجلان، والرواية هي: