فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 643

هذه المتابعة ترفع الحديث المتابَع إلى الحسن لغيره، أما إذا كان راوي المتابعة عدلا تام الضبط، وحديثه صحيحاً فترفعُ هذه المتابعة الحديث المتابَع إلى الصحيح لغيره» (١) ، وقد ذكر الكرماني في شرحه في أكثر من موضع أن فائدة المتابعة هي التقوية (٢) .

ولذلك ليست كل متابعة صالحة للاعتبار، ولا يُقوّى بها الحديث، قال ابن الصلاح: «قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده، بل يكون معدودا في الضعفاء، وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرناهم في المتابعات والشواهد، وليس كل ضعيف يصلح لذلك، ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء: «فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به» (٣) .

قال الكرماني: «قوله: (تابعه عبدالله) أي التنيسي شيخ البخاري المذكور وهذا أول موضع جاء فيه ذكر المتابعة والبخاري ﵀ قد أكثر ذكر المتابعة في صحيحه فينبغي أن يتحفظ بمعناها» (٤) .

وقد ذكر العلماء أن المتابعة نوعان:

المتابعة التامة: هي التي تحصل للراوي نفسه بأن يروي حديثه راو آخر عن شيخه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت