الشاهد في الاصطلاح: هو الحديث الذي يشارك فيه رواته رواة الحديث الفرد لفظا ومعنى، أو معنى فقط، مع الاختلاف في الصحابي (١) .
مثّل الكرماني للشاهد ما رواه البخاري: «باب هَلْ تُنْبَشُ قُبُورُ مُشْرِكِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَيُتَّخَذُ مَكَانَهَا مَسَاجِدَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . وَمَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْقُبُورِ.
وَرَأَى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ الْقَبْرَ الْقَبْرَ. وَلَمْ يَأمُرْهُ بِالإِعَادَةِ» (٢) .
قال الكرماني: «فالترجمة مشتملة على مسألتين الأولى اتخاذ المساجد في مكان القبور، والثانية اتخاذها بين القبور، ففي الأولى لا يبقى لصورة القبر أثر وفي الثانية، بخلافها والحديث الثاني شاهد للأولى كما أن الأثر المنقول عن عمر شاهد للثانية» (٣) .
فحديث: «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ» ترويه أم المؤمنين السيدة عائشة ﵂ (٤) والحديث الثاني مروي عن عمر بن الخطاب ﵁ ، وكلا