قال الكرماني: «والظاهر أنه تعليق أي قول حبان وذكره البخارى لأن قتادة من المدلسين وروى أولا عنه بلفظ عن أنس فأراد أن يقويه بالرواية عنه بلفظ حدثنا أنس» (١) .
ومن ذلك قال البخاري: «حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ … وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ حُمَيْداً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ» (٢) .
قال الكرماني: «وعن الزهري تعليق وغرضه منه بيان أن الزهري رواه بطريق السماع أيضاً كما روى معنعناً في الإسناد الأول» (٣) .
ومنه روى البخاري: «حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ … وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعَ أَنَسًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ » (٤) .
قال الكرماني: «ولما كان قتادة مدلسا قوي الإسناد الأول بهذا حيث قال سمع أنسا إذ فيه التصريح بسماعه» (٥) .