فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 643

الرأي الثالث: أصحاب هذا الرأي قالوا أن الترجيح يدور مع القرينة، وهي رواية الأكثر، وهو المعتمد عند المتأخرين من المحققين (١) فإذا وقف الحديث أكثر الرواة ورفعه واحد يؤخذ بقول من وقفه، لاحتمال أن الغلط وارد ممن رفعه.

ومن عادة الإمام البخاري رحمه الله تعالى إيراد أحاديث مرفوعة، ورُويت موقوفة، وهذا من صنعته الحديثية، وهذا ما انتُقد عليه البخاري، ومن هذه الأحاديث التي اختُلف فيها بين الرفع والوقف:

قال محمد بن إسماعيل البخاري: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا قَالَ قَالُوا وَفِي نَجْدِنَا قَالَ قَالَ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَفِي يَمَنِنَا … » (٢) .

فهذه الرواية موقوفة على الصحابي الجليل ابن عمر ﵁ .

وأخرجها البخاري في كتاب الفتن موصولة بقوله: «حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِاللهِ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا … » (٣) .

قال الكرماني مختصراً الإجابة عن رواية الرفع وناقلاً عن النسفي: «قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت