الاستسعاء (١) وأما همام فقد فصل الاستسعاء من الحديث وجعله من رأي قتادة» (٢) .
فالحاصل من أقوال العلماء في هذا الحديث:
من أسقط السعاية من الحديث أولى ممن ذكرها، لأنهم رجحوا أنها مدرجة في سياق المتن وليست منه، ولأنها لم ترد في الروايات الأخرى، وهي من رأي قتادة وفتياه …
«وقدروى هذا الحديث شعبة وهشام وهما أثبت الناس في قتادة فلم يذكرا في الحديث الاستسعاء، مع موافقة همام لهما» (٣) .
إلا أن الإمام الترمذي رجح كلا الروايتين، بتصريح الإمام البخاري، «وسألت محمدا عن هذا الحديث، يعني حديث السعاية، فقلت أي الروايتين أصح فقال: الحديثان جميعا صحيحان والمعنى فيه قائم وذكر فيه عامتهم عن قتادة «السعاية» إلا شعبة وكأنه قوى حديث سعيد بن أبي عروبة في أمره بالسعاية» (٤) .
ورجح الدكتور نور الدين عتر: «فأشار أي: البخاري إلى ترجيح رواية الزيادة لتقويتها بالمتابعات وعدم منافاة رواية شعبة لها، لأن رواية شعبة