ومن اللطائف ما وقع في إسناد البخاري من اجتماع من قالوا بالقدر، روى أحدهم عن الآخر، وهما: «شبل بن عبّاد المكي القاري، يروي عن عبدالله ابن أبي نَجيح يسار الثقفي» .
والحديث هو: «حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَآهُ وَأَنَّهُ يَسْقُطُ … » (١) .
ومن اللطائف أن يكون السند مسلسلا على صفة أو حالة واحدة، كأن يكون الإسناد كله من الشاميين أو المصريين … أوأن يكون أحد رواة الحديث مُسلسلاً بكنيته لا باسمه.
مثاله قال البخاري: «وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْكِلَابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ غَنْمٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي بُو عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ وَاللهِ مَا كَذَبَنِي سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ … » (٢) .