فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 643

حكم رواية المبتدع:

وقد قسم العلماء البدعة إلى أقسام، وعلى وفقها يُقبل الراوي أو يُرد:

١ - أن تكون بدعته مُفَسِّقة أو مُكَفِّرة؛ فهذا رَدُّوا روايته.

٢ - ومَن كانت فيه بدعة غير مُفَسِّقة أو مُكَفِّرة، وإنما تأولوا قوله بدليل. قال ابن الصلاح: «اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يُكَفَّر في بدعته؛ فمنهم من رد روايته مطلقًا؛ لأنه فاسق ببدعته، وكما استوى في الكفر المتأوِّل وغير المتأوِّل؛ يستوي في الفسق المتأول وغير المتأول. ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن لا يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه؛ سواء أكان داعية إلى بدعته أو لم يكن، وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي لقوله: «أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية (١) من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم وقال قوم: «تُقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته، ولا تقبل إذا كان داعية، وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء» (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت