غير ذلك» (١) .
ففي هذه الأحاديث رد على الخوارج الذين قالوا بتكفير أهل الكبائر، وأنهم في النار خالدين فيها! والمعتزلة (٢) الذين قالوا: أصحاب الكبائر هم بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر (٣) .
وقد بين الكرماني أن غرض البخاري من باب: «المعاصي من أمر الجاهلية. ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلابالشرك» فقال: «وغرض البخاري فيه الرد على الخوارج في قوله: المذنب من المؤمنين لا يخلد في النار كما دل عليه الآية ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ والمراد به من مات على الذنوب، ولو كان المراد من تاب قبل الموت لم يكن للتفرقة بين الشرك وغيره معنى إذ التائب من الشرك قبل الموت مغفور له. أقول وفي ثبوت غرض البخاري من الرد عليهم دغدغة إذ