فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 643

الكشميري رحمه الله تعالى: «البخاري عندي سلك مسلك الاجتهاد ولم يقلد أحدا في كتابه، بل حكم بما حكم به فهمه» (١) وقد دلت تراجمه في صحيحه على فقهه وسعة اطلاعه، وله آراء وافق فيها أصحاب المذاهب الأربعة، أو أنه وافق فيها بعض علماء المذهب، وآراء خالفهم فيها.

«أما البخاري فكان في الفقه أكثر عمقا وغوصا، وهذا كتابه كتاب إمام مجتهد غواص في الفقه والاستنباط، بما لا يقل عن الاجتهاد المطلق، لكن على طريقة الفقهاء المحدثين النابهين … وهذا كتابه شاهد صدق على ذلك، حيث يستنبط فيه الحكم من الأدلة، ويتبع الدليل دون التزام مذهب من المذاهب، والأمثلة التي ضمها بحثنا عن فقهه وما أوجزنا من القول في عمق تراجمهم وتنوع طرق استنباطه، يدل على أنه مجتهد بلغ رتبة المجتهدين، وليس مقلدا لمذهب ما كما يدعي بعض أتباع المذاهب» (٢) .

وإن كان بعض العلماء قال أن البخاري شافعي المذهب، أو أن فقهه مُستمد من فقه الإمام الشافعي، قال ابن حجر عن فقه البخاري: «وأما المباحث الفقهية فغالبها مستمدة من الشافعي وأبي عبيد (٣) وأمثالهما» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت