التصرفات ومن تحت نظره وما عليه إصلاح حاله» (١) .
ومن ذلك في قصة سعد بن أبي وقاص ﵁ ، المُفتَرى عليه، عَنْ جَابِرِ ابْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ﵁ ، فَعَزَلَهُ … وفيه: قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ، اللهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ … » (٢) .
قال الكرماني: «فان قلت كيف جاز لسعد أن يدعو على أخيه المسلم وإن جاز فلم لم يكتف بدعوة واحدة؟ قلت: جاز لأنه كان مظلوما بالافتراء، وأما التثليث فلأنه أيضا ثلّث في نفي الفضائل عنه، سيما الثلاث التي هي أصل الفضائل وأمهات الكمالات يعني الشجاعة التي هي كمال القوة الغضبية حيث قال لا يسير، والعفة التي هي كمال القوة الشهوانية حيث قال لا يقسم، والحكمة التي هي كمال القوة العقلية حيث قال لا يعدل، وراعي أمرا آخر في الدعاء وهو: أنه قابل كل ما نسب اليه التقصير مما يتعلق بالنفس والمال والدين، ممثله فدعا عليه بما يتعلق بالنفس وهو طول العمر والمال وهو الفقر والدين والوقوع في الفتن» (٣) .
كما أن الكرماني كان يشير للأحاديث التي عليها مدار الإسلام (٤) .