فهرس الكتاب
ما رأيت ومعناه ما رأيته معلناً بها، وإن كان مذهب السلف الاستتار بها وترك إظهارها لئلا يروها واجبة» (١) .
ويدرج تحت ضبط الرواة (زيادة الثقة) التي جعلها الكرماني من مسائل التوفيق في الأحاديث التي أوهمت الاختلاف والإشكال، مثاله: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ مِنَ الأَذَى، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا، هَذِهِ غُسْلُهُ مِنَ الْجَنَابَةِ» (٢) .
قال الكرماني: «فإن قلت ما التلفيق بينه وبين رواية عائشة (٣) قلت: زيادة الثقة مقبولة، فيُحمل المطلق على المقيد، فرواية عائشة محمولة على أن المراد بوضوء الصلاة أكثره وهو ما سوى الرجلين (٤) .
فإن قلت الزيادة في رواية عائشة حيث أثبتت غسل الرجلين، قلت: مراد المحدثين بزيادة الثقة الزيادة في اللفظ وقال بعضهم كان رسول الله ﷺ يعيد غسل القدمين بعد الفراغ لإزالة الطين لا لأجل الجنابة، ويحتمل أن يقال أنه