فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 643

مثاله قال البخاري: «عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعاً» (١) .

فبعد أن ساق الكرماني أقوال العلماء في هذه المسألة بيّن ما يعارضه فقال: «ما روى أنه ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل المرأة (٢) . قلت: حديث الإباحة أصح.

فإن قلت مقتضاه الإباحة إذا استعملا جميعاً والتنازع إنما هو فيما إذا ابتدأ أحدهما قبل الآخر. قلت: النجاسات إذا وقعت في الماء قبل أن يتوضأ منه أو مع التوضؤ منه حكمهما سواء فلما كان وضوء كل واحد من الرجل والمرأة مع صاحبه لا ينجس الماء عليه كان وضوؤه بعده من فضلها كذلك بناء على أن حكم القبلية والمعية واحد.

النووي: (٣) أجاب العلماء عن حديث النهي بأجوبة أولها أنه ضعيف ضعّفه البخاري وغيره ثانيها: أن المراد النهي عن فضل أعضائها وهو المتساقط عنها ثالثها أن النهي للاستحباب لا للإيجاب» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت