فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 643

ومن ذلك: الصيام في السفر في بداية الأمر إلا أنه نُسخ لعدم الصيام «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَاسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ وَهْوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَالَ الزُّهْرِيُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ» (١) .

قال الكرماني: «يؤخذ أي يجعل الأخر اللاحق ناسخا للأول السابق والصوم في السفر كان أولا والإفطار أخرا» (٢) .

وقال في موضع آخر: «فقال البخاري إنما يؤخذ بالآخر من فعل

رسول الله ﷺ لأنه ناسخ للأول وقد أفطر عند الكديد» (٣) .

ومن ذلك نسخ النهي عن تخزين لحم الأضحية فوق ثلاث، مبيناً الخلاف في ذلك قال البخاري: «عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ الضَّحِيَّةُ كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ، فَنَقْدَمُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ «لَا تَاكُلُوا إِلاَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» . وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ» (٤) .

قال الكرماني: «قوله: عزيمة أي ليس النهي للتحريم ولا ترك الأكل بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت