وهذا جهل من المعترض وهو كما قال تعالى ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ فإن الإسهال يحصل من أنواع كثيرة، ومنها: الإسهال الحادث من الهيضة، وقد أجمع الأطباء بأن علاجه: بأن تترك الطبيعة وفعلها وإن احتاجت إلى معين على الإسهال أعينت. فيحتمل أن يكون إسهاله من الهيضة فأمره بشرب العسل معاونة إلى أن فنيت المادة فوقف الإسهال، فالمعترض جاهل ولسنا نقصد الاستظهار لتصديق الحديث بقول الأطباء، بل لو كذبوه لكذبناهم وكفرناهم، وقد يكون ذلك من باب التبرك، ومن دعائه وحسن أثره، ولا يكون ذلك حكماً عاماً لكل الناس، وقد يكون ذلك خارقاً للعادة من جملة المعجزات» (١) .
ومنه حديث: «عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، يُسْتَعَطُ (٢) بِهِ مِنَ الْعُذْرَةِ (٣) ، وَيُلَدُّ (٤) بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ» .
بيّن الكرماني معنى: (ذات الجَنب) هو ورم في الغشاء المستبطن للأضلاع، وذكرالكرماني اعتراض بعض الأطباء على المداوة بالعود الهندي فقال: «اعترض عليه بأن الأطباء قالوا: مداواة ذات الجنب به مما فيه من الحرارة الشديدة خطر،