إلا أن الشافعي قال إذا انضم إلى المرسل ما يعضده، كأن يُروى مسنداً، أو يَعمل به بعض الصحابة، وأكثر العلماء … فإنه يُعمل به (١) .
مثاله: قال البخاري: «حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا» (٢) .
فذكرالكرماني أن هذا الحديث مرسل لأن أبا زرعة تابعي وليس صحابي وليس له أن يقول قال النبي ﷺ (٣) .
ومن ذلك: «حَدَّثَنَا عَبْدُاللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عِرَاكٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا أَنَا أَخُوكَ فَقَالَ أَنْتَ أَخِي فِي دِينِ اللهِ وَكِتَابِهِ وَهِيَ لِي حَلَالٌ» (٤) .
فقال الكرماني أنه مرسل لأن عروة تابعي (٥) .
حتى أنّ الكرماني يشير إلى بعض الحديث أنه من المرسل، مثاله: «حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ