إلا أن ابن حجر ﵀ خالف الذين نسبوا إلى أسباط بن نصر الوهم، بأنه أدخل حديثاً بحديث، وأن الحديث الذي فيه شكوى كثرة المطر … وقوله: «اللهم حوالينا ولا علينا» لم يكن في قصة قريش، وإنما هو في القصة التي رواها أنس ﵁ .
فقال: «وليس هذا التعقب عندي بجيد؛ إذ لا مانع أن يقع ذلك مرتين، والدليل على أن أسباط بن نصر لم يغلط: ما جاء في تفسير الدخان من رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي الضحى في هذا الحديث، فقيل: يا رسول الله استسق الله لمضر؛ فإنها قد هلكت قال لمضر إنك لجريء، فاستسقى، فسقوا» (١) .
مثال آخر:
حديث: «هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أَقْوَامًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى بَنِي عَامِرٍ فِي سَبْعِينَ فَلَمَّا قَدِمُوا قَالَ لَهُمْ خَالِي أَتَقَدَّمُكُمْ فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ … » (٢) .
وقع الوهم في هذا الحديث في قوله: «من بني سليم» والصواب: «من الأنصار» وقد نبه الكرماني على هذا، وذلك بسبب: «إذا المبعوث إليهم، هو من بني سليم لأن رعلا هو ابن مالك بن عوف بن امرئ القيس» (٣) .
وقد أكد الحافظ ابن حجر هذا الوهم فقال: «التحقيق: أن المبعوث إليهم بنو عامر، وأما بنو سليم فغدروا بالقراء المذكورين، والوهم في هذا السياق من