قَالَ السُّنَّةُ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا» (١) .
وقال الكرماني: «ولو شئت لقلت معناه أن هذا اللفظ وهو من السنة كذا صريح في رفعه فلو شئت أن أقول رفعه بناء على الرواية بالمعنى لقلت ولو قلت لكنت صادقاً» (٢) .
فيُفهم من فعل أنس ﵁ التحري والدقة في النقل، وإن قال قال رسول الله ﷺ هو الصدق، لأنه ينقل فعل النبي ﷺ . قال النووي: «هذا اللفظ يقتضي رفعه إلى النبي ﷺ فإذا قال الصحابي السنة كذا أو من السنة كذا فهو في الحكم كقوله قال رسول الله ﷺ كذا هذا مذهبنا ومذهب المحدثين وجماهير السلف والخلف (٣) وجعله بعضهم موقوفا وليس بشيء قوله» (٤) .
والأحاديث ليست كلها قولية، بل منها ما هو إخبار لفعل النبي ﷺ من الصحابة، كقولهم أُمرنا بكذا، ونُهينا عن كذا، ومن السنة كذا … فهذا لا إشكال فيه فلا تدخله الرواية بالمعنى، أما ما كان من قول النبي ﷺ ، ونقله الصحابة قولاً، فهذا الذي تدخله الرواية بالمعنى (٥) .