فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 643

أو قد يجزم أن حرف ??لعطف أو هو للتنويع مثاله: قال البخاري: «إنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ … فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ فِي السَّمَاءِ، أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ … » (١) .

قال الكرماني: «قوله أو بين السماء لفظة أو، ليست للشك ولا للترديد بل للتنويع» (٢) .

إلا أن الظاهر ليس تنويعاً، وإنما هو شك من مسدد وإلا فقد رواه غيره عن يحيى بلفظ من أهل السماء والأرض (٣) ، وقد روى البخاري نفسه الحديث مرات عدة من غير طريق مسدد، وكل هذه الروايات لا يوجد فيها هذا الشك، وإنما جاءت بصيغة الجزم.

والعجيب إن الكرماني لم يتنبه لهذه الرواية التي فيها التردد، مع أن الرواية التي فيها الجزم جاءت قبل رواية التردد بقليل، وجاء بعدها روايتين كذلك بالجزم (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت