سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ أبِي: عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأنَا لَا أصُومُهُ. وَلَا آمُرُ بِهِ، ولا أَنْهَى عَنْهُ (١) .
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهُ- أوْ لِرَجُلٍ آخَرَ- "أصُمْتَ (٢) مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ شَيْئاً؟ ". قَالَ: لا. قَالَ: "فَإذَا أفْطَرْتَ
(١) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو كامل بن حسين، والحديث في الإحسان ٥/ ٢٤٦ برقم (٣٥٩٥) .
وأخرجه أبو يعلى ٩/ ٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٥٥٩٥) من طريق هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي نجيح، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر حديث أم الفضل برقم (٧٠٧٣) ، وحديث الفضل بن العباس برقم (٦٧١٩) كلاهما في مسند الموصلي، ونيل الأوطار ٤/ ٣٢٣ - ٣٢٥.
(٢) في الإحسان (أَصُمْتَ مِنْ سَررِ- تحرفت فيه إلى (سرد) شَيْئَاً؟ ". وسَرَرُ الشهر، وسرَارُهُ، وسِرَارُهُ. وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس.
قال الخطابي: "كان بعض أهل العلم يقول في هذا: إن سؤاله سؤال زجر وإنكار لأنه قد نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين.