١٥٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد. عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إيَّاكم وَالظُّلْمَ (١) ، فَإنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُماتُ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ (٢) ، فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ والْمُتَفَحِّشَ. وإيَّاكُمْ والشُّحَّ (٣) ، فَإِنَّ الشُّحَّ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ،
(١) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٣/ ٤٦٨:" الظاء، واللام، والميم أصلان صحيحان: أحدهما خلاف الضياء والنور، والآخر وضع الشيء في غير موضعه تعدياً.
فالأول: الظلمة، والجمع ظلمات. والظلام: اسم الظلمة، وقد أظلم المكان إظلاماً ...... والأصل الآخر: ظلمه يظلمه بن ظلماً، والأصل وضع الشيء في غير موضعه ... ".
(٢) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٤/ ٤٧٨: "الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل على قبح في شيء، وشناعة. من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة، يقولون: كل شيء، جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك إلا فيما يتكره. وأفحش الرجل: قال الفحش، وفحش، وهو فحاش. ويقولون: الفاحش: البخيل. وهذا على الاتساع. والبخل أقبح خصال المرء. قال طرفة:
أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي ... عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِش الْمُتَشَدِّدِ".
(٣) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ٣/ ١٧٨ - ١٧٩:" الشين واَلحاء، الأصل فيه المنع، ثم يكون منعاً مع حرص. من ذلك الشح: وهو البخل مع حرص. ويقال: =