٢١٦٣ - أنبأنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري قال: أتاه رجل فقال: يَا أبَا بَكْرٍ، كَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَبْلَ موته؟. فَقَالَ: مَا سَأَلَنِي عَنْ هذَا أَحَدٌ مُنْذُ وَعِيتُها مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ أنَسٌ: لَقَدْ قبض مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ أكْثَرُ مَا كَانَ (١) .
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤) بتحقيقنا.
وهو في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم (٣٢١) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) باب: كيف نزول الوحي؟ .. من طريق عمرو بن محمد.
وأخرجه مسلم في التفسير (٣٠١٦) من طريق. عمرو بن محمد، والحسن بن علي، وعبد بن حميد، وأخرجه النسائي في " فضائل القرآن"- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ١/ ٣٨٤ برقم (١٥٠٧) - من طريق إسحاق بن منصور الكوسج، جميعهم: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري قال: أخبرني أَنس بن مالك (أن الله -عز وجل- تابع الوحي على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قبل وفاته، حتى توفي وأكثر ما كان الوحي يوم توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) .وهذه سياقة مسلم.
وقال الحافظ في "فتح الباري" ٩/ ٨ تعليقاً على قوله: (إن الله تابع الوحي على رسوله قبل وفاته) : "أي: أكثر إنزال قرب وفاته -صلى الله عليه وسلم-. والسر في ذلك أن الوفود بعد فتح مكة كثروا، وكثر سؤالهم عن الأحكام فأكثر النزول بسبب ذلك ... "
إلى أن قال: "هذا الذي وقع أخيراً، على خلاف ما وقع أولاً، فإن الوحي في أول البعثة قد فتر فترة، ثم كثر، وفي أثناء النزول بمكة لم ينزل من السور الطوال إلا =