١٧٤٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا غَسَّانُ (١) بْنُ الربيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن (٢) الْحَبْحَابِ. عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُتِي بِقِنَاعِ جَزْءٍ (٣) ، فَقَالَ: "مَثَلُ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ كشَجَرَةٍ طَيبَةٍ أصلها ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّماءِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ. بِإذْنِ رَبِّهَا، فَقَالَ: هِي النَّخْلَةُ. {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} [إبراهيم: ٢٦] ، قال: "هِي الْحَنْظَلَةُ". قَالَ شُعَيْبٌ: فَأخْبَرْتُ بِذلِكَ أبَا الْعَالِيَةِ فَقَالَ: كَذلِكَ كُنَّا نَسْمَعُ (٤) .
= عن كل منهما. وهذه المرسلات ها هنا لا تقبل لو قبل قبل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن، والله أعلم".
(١) في الأصلين "عسفان" وهو خطأ.
(٢) سقطت "بن" من (س) .
(٣) وقال ابن الأثير في النهاية ١/ ٢٦٦: "وفيه أنه-صلى الله عليه وسلم-أتى بقناع جزء، قال الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب عند أهل المدينة، فإن كان صحيحاً فكأنهم سموه بذلك للاجتزاء به عن الطعام، والمحفوط: بِقِنَاع جِرْوٍ - بالراء، وهو القثاء الصغار". وانظر النهاية ١/ ٢٦٤. والقناع: الطبق الذي يؤكل عليه.
نقول: رواية المسند: "أتى بقناع عليه بسر". وهذا يرجع ما شك الخطابي -رحمه الله- بصحته، والله أعلم.
(٤) إسناده حسن، غسان بن الربيع ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ٥٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه- ابن حبان ٩/ ٢، وقال الدارقطني في السنن ١/ ٣٣٠ بعد حديث في إسناده غسان بن الربيع هذا: "تفرد به غسان، وهو ضعيف". وساق الخطيب في تاريخه عن الخلال أنه قِال: "عن الدارقطني قال: وغسان بن الربيع صالح". وقال الخطيب ١٢/ ٣٣٠: "وكان نبيلاً، فاضلاً، ورعاً". =