فهرس الكتاب
ثُمَّ شاعَ التدوين في الطبقةِ الَّتي تَلِي طبقة الزهري، وَأبي بكر بن حزم، فصنّف عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة، ت (١٥٠) هـ، وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ت (١٥٦ هـ) بالشَّامِ، وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري، ت (١٦١ هـ) بالكوفة، وحماد بن سلمة بن دينار، ت (١٧٦ هـ) بالبصرة، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِد، ت (١٥١ هـ) باليمن، كتابه الجامع (٢) ، ومحمد بن إسحاق، ت (١٥١ هـ) صاحب السيرة والمغازي، وعبد الله بن المبارك، ت (١٨١ هـ) بِخُرَاسَان، وهُشَيم بن بشير، ت (١٨٨ هـ) بواسط، وجرير بن عبد الحميد، ت (١٨٨ هـ) بالرَّي، والليث بن سعد ت (١٧٥ هـ) بمصر.
بَعْضُ الأَئِمَّةِ منهم أنْ يُفْرِدَ حديثَ النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصةً، وَذلِك على رأس المئتين، فصنف عبيد الله بن موسى العبسي، ت (٢١٣ هـ) مُسْنَداً، وصنّف مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ الْبَصْري، ت (٢٢٨ هـ) مُسْنداً، وصنف أسَدُ بن مُوسى الأموي ت (٢١٢ هـ) مُسْنداً، وَصَنَّف نُعَيم بن حمَّاد الخزاعي، ت (٢٢٨ هـ) مُسْنداً- وكانَ نَزِيلَ مِصْرَ.
ثُمَّ اقْتَفَى الأئِمَّةُ- بعد ذَلِكَ- أثَرَهُمْ. فَقَلَّما نَجِدُ إِماماً من الحفَّاظ إلا وصنّف حديثه على المسانيد، كالإمام أحمد بن حنبل، ت (٢٤١ هـ) .
(١) انظر "الأموال" لأبي عبيد ص ٣٥٨ - ٣٥٩، والبخاري في العلم، باب: كيف يقبض العلم، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٨، وانظر مقدمة فتح الباري ص ٦ - ٧، وتدريب الراوي ٢/ ٩٠.
(٢) وهو ملحق بالمصنف، بدؤه فى ١٠/ ٣٧٩، ونهايتة نهاية المجلد (١١) .