أنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ فَكُنْ قَاضِياً، قَالَ: أوَ تَعفيني يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ، قَالَ: تعفيني يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَاّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لا تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ عَاذَ بِالله، فَقَدْ عَاذَ مُعَاذاً؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أعُوذُ بِاللهِ أنْ أكُونَ قَاضِياً. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أبُوكَ يَقْضِي (١) ؟. قَالَ: لأنَي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَى بِالجَهْل، كَانَ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِياً فَقَضَى بِالْجَوْر، كَانَ مِنْ أهْلِ الَنَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِياً عَالِماً فَقَضَى بِحَقٍ - أوْ بِعَدْلٍ- سَأَلَ التَّفَلُّتَ كَفَافَاً". فَمَا أرْجُو مِنْهُ بَعْدَ ذَا؟ (٢) .
= وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٤/ ١٨٥ وقد ساق لفظ هذا الحديث: "هذا لفظ ابن حبان، ووقع في روايته (عبد الله بن وهب) ، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي، ووهم في ذلك، وإنما هو عبد الله بن مَوْهب ... ". وإلى هذا ذهبنا في مسند الموصلي ١٠/ ٩٣ وقد صححنا الخطأ في موضعه هناك.
(١) في النسخة (س) : "قاضياً".
(٢) إسناده قال الحافظ في "تلخيص الحبير" ٤/ ١٨٥: "شهد الترمذي، وأبو حاتم في العلل تبعاً للبخاري أنه غير متصل". وقد بينا في مسند الموصلي ١٠/ ٩٣ - ٩٤ برقم (٥٧٢٧) أنه جيد الإسناد وهناك أطلنا الكلام عليه وشرحنا غريبه. وذكرنا ما يشهد له. =