= باب: أحد الزوجين يموت ولم يفرض لها صداقاً ولم يدخل بها- من طريق إبراهيم ابن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، به. وعنده: "قال: وذلك بسمع أناس من أشجع فقاموا فقالوا: نشهد أنك قضيت ... ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه عبد الرزاق ٦/ ٢٩٤ برقم (١٠٨٩٨) من طريق الثوري، عن منصور"، عن إبراهيم، عن علقمة قال: به
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي في النكاح (١١٤٥) - ما بعده بدون رقم- باب: ما جاء في الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يفرض لها. والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٤٥.
وقال الترمذي: "حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح".
وقال البيهقي: "وبعض الرواة رواه عن عبد الرزاق، عن سفيان، بهذا الإسناد الأخير وقال: فقام (معقل بن يسار) . وكذلك ذكره بعض الرواة عن يزيد بن هارون، عن الثوري، ولا أراه الله وهماً". ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق وفيه "فقام معقل بن يسار" ثم قال: "وهذا وهم والصواب (معقل بن سنان) كما رواه عبد الرحمن بن مهدى وغيره، والله أعلم".
وقال الشافعي: "قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي- أنه قضى في بروع بنت واشق- وقد نكحت بغير مهر فمات زوجها- بمهر نسائها، وقضى لها بالميراث، فإن كان يثبت عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن كبر، ولا يغني في قوله الله طاعة الله بالتسليم له، ولم أحفظ عنه من وجه يثبت مثله: مرة يقال: عن معقل بن سنان، ومرة: عن معقل بن يسار، ومرة: عن بعض أشجع لا يسمى، فإذا مات أو ماتت فلا مهر لها ولا متعة".
وقال الحاكم ٢/ ١٨٠: "فالشافعي إنما قالا: (لو صح الحديث) ، لأن هذه الرواية- وإن كانت صحيحة- فإن الفتوى فيه لعبد الله بن مسعود، وسند الحديث لنفر من أشجع.
وشيخنا أبو عبد الله -يعني محمد بن يعقوب الحافظ -رحمه الله، إنما حكم بصحة الحديث، لأن الثقة قد سمَّى فيه رجلاً من الصحابة، وهو معقل بن سنان =