فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 3568

وأما قَوْلُكِ: إِنهُ لَيْسَ أَحَد مِنْ أوْلِيَائِي شَاهِداً (١) ،فليس من أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ". فَقَالَتْ لابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِيها لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ، أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَب فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (٩٦/ ٢) . فَعَلِمَ بذلِكَ عَمَّارُ بْنِ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا (٢) مِنَ الرَّضَاعَةِ- فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ َ أَيْنَ هذِهِ الْمَقْبُوحَةُ التي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ ببَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ. فَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ " فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا. فَبَنَى بِهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "لا أُنْقِصُكِ مِمَّا أعْطَيْتُ فلانَةً: رَحَيَيْنِ (٣) ، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقةً حَشْوُهَا لِيفٌ". وَقَالَ: "إنْ سبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" (٤) .


(١) في الأصلين: "شاهد" والوجه ما أثبتناه.
(٢) في (م) : "أخوها".
(٣) الرحى: أداة يطحن بها الحب، وهي حجران مستديران: الأعلى مثقوب من منتصفه، والأسفل في وسط قطب يدور الأعلى بواسطته علي الأسفل. وهي مؤنثة، وتثنيتها: رحيان، ومن مَدَّ قال: رحاء، رحاءان والجمع أَرْحِيَةٌ، وأَرْحٍ، والكثير: أَرْحَاء.
(٤) إسناده جيد، وابن عمر بن أبي سلمة هو محمد، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (٦٩٠٧، ٦٩٥٨، ٦٩٦٤، ٦٩٩٦) . وانظر "تحفة الأشراف" ١٣/ ٢٧ برقم (١٨٢٠٢) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت