١٤٦٣ - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة (١١٠/ ٢) بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن أبا عشانة (١) المعافريّ حدثه. أَنَّهُ سَمعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِي: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ (٢) الْحِلْيَةَ والْحَرِيرَ وَيَقُولُ: "إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنّةِ وَحَرِيرَهَا فَلا تَلْبَسُوهَا فَي الدُّنْيَا" (٣) .
= نقول: إن الوقف لا يضره ما دام من رفعه ثقة، وقد رفعه من وقفه أيضاً.
وقال الحافظ في الفتح ١٠/ ٢٨٩: "وأخرج أحمد، والنسائي، وصححه الحاكم من طريق داود السراج، عن أبي سعيد، فذكر الحديث المرفوع مثل حديث عمر - يعني: (لا يلْبَسُ الْحَرِير فِي الدُّنْيَا إلَاّ لَمْ يلْبَسْ مِنْهُ شىء فِي الآخِرَةِ) - وزاد (وَإن دَخَلَ الْجَنَّةَ لَبِسَهُ أَهْلُ الْجَنةِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ هُو) . وهذا يحتمل أن يكون أيضاً مدرجاً، وعلى تقدير أن يكون الرفع محفوظاً فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال للأدلة الأخرى بجوازه للنساء".
وانظر "جامع الأصول" ١٠/ ٦٧٩ - ٦٨٣.
(١) في (س) : "أبا غسانة" وهو تصحيف، وأبو عشانة هو حيّ بن يؤمن.
(٢) في (س) : "أهل الحلية" وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٤١٠ برقم (٥٤٦٢) . وأخرجه النسائي في الزينة ٨/ ١٥٦ باب: الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب، من طريق وهب بن بيان، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٢ برقم (٨٣٥) من طريق أحمد بن صالح،
وأخرجه الحاكم في اللباس ٤/ ١٩١، والطحاوي في "شرح معاني الأثار" ٤/ ٢٥٢ باب: لبس الحرير، من طريق بحر بن نصر، جميعم حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "لم يخرجا لأبي عشانة". =