فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 3568

أبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيزيدُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعِيَاض- وَلَيْسَ عِيَاض صَاحِبَ الْحَدِيثِ الَّذِي يُحَدِّثُ سِمَاكٌ عَنْهُ (١) - قَالَ: قَالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَ (٢) -: إِذَا كَانَ قِتَال، فَعَلَيْكُمْ أبُو عُبَيْدَةَ. قَالَ فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ: أنْ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ، وَاسَتَمْدَدْنَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي، وَإِنِّي أدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أعَزُّ نَصْراً، وَأحْضَرُ (٣) جُنْداً؟ الله، فَاسْتَنْصِرُوُه، فَإِنَّ محمَّداً -صلى الله عليه وسلم- قَدْ نُصِرَ بِأَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ، فَإِذَا أتَاكُمْ كِتَابِي، فَقَاتِلُوهُمْ وَلا تُرَاجِعُونِي. قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ وَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ أرْبَعَ فَرَاسِخ، وَأصَبْنَا أمْوَالاً، فَتَشَاوَرُوا، فَأشَارَ عَلَيْهِمْ عَياض عَنْ كُل رَأْسٍ عَشْرَةٌ". فَقَالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟ فَقَالَ شَابٌ: أنَا، إِنْ (٤) لَمْ تَغْضَبْ. قَالَ: فَرأَيْتُ عَقِيَصَتيْ (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


(١) وإنما هو عياض بن غنم، أسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مع ابن عمه أبي عبيدة بن الجراح، ويقال إنه كان ابن امرأته. استخلفه أبو عبيدة على الشام لما توفي، فأقره عمر وقال: "ما أنا بمبدل أميراً أمره أبو عبيدة" وهو الذي فتح بلاد الجزيرة وصالحه أهلها، وكان صالحاً، فاضلاً، سمحاً، يسمى: زاد الركب، لأنه يطعم الناس زاده. فإذا نفد، نحر لهم جمله.
(٢) عبارة "قال عمر -رضي الله عنه" مكررة في (م) .
(٣) في الإحسان "أحصن". وعند أحمد أيضاً مثل روايتنا.
(٤) في الأصلين "إننا لم نغضب" وهو خطأ.
(٥) واحدتهما عقيصة، وهي: الضفيرة. وعَقْص الشعر: ضفره ولَيُّهُ على الرأس، فعله: عقص وبابه: ضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت