النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-يَعُودُهُ- وَعِنْدَ رَأْسهِ مَقْعَدُ رَجلٍ- فَقَامَ أبُو جَهْلٍ فَقَعَدَ فِيهِ،
فَشَكَوْا رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إنَّ ابْنَ أخِيكَ يَقَعُ فِي
آلِهَتِنَا. قَالَ: مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ ابْنَ أخِي؟ قَالَ: "يَا عَمّ إِنَّمَا أَرَدْتُهُمْ عَلَى كلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِها الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ". فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟. قَالَ: "لا إله إلا اللهُ". فَقَامُوا، فَقَالُوا (أجَعَلَ الألِهَةَ إِلهاً واحِداً) [ص: ٤] ؟. قالَ، وَنَزَلَ {ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} إِلَى قَوْلهِ {ِإنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} (١) [ص: ١ - ٥] .
(١) إسناده جيد، يحيى بن عمارة ترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢٩٦ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ١٧٥، ووثقه ابن حبان ٧/ ٦٠٥، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق" وصحح حديثه الترمذي في بعض النسخ، والحاكم، والذهبي. وقد أطلنا الحديث عنه في مسند الموصلي ٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧.
والحديث في الإحسان ٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣ برقم (٦٦٥١) .
وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" ٤/ ٤٥٦ برقم (٥٦٤٣) - من طريق إبراهيم بن محمد التيمي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة- الأشراف" ٤/ ٤٥٦ - من طريق ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، به. وعنده "يحيى" دون نسب. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٢٥٨٣) في مسند الموصلي ٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦، وجامع الأصول ٢/ ٣٣٥.