فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 3568

٢١٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا قطن بن نسير الغبري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا ثابت البناني،

عَنْ أبِي رَافعٍ قَالَ: كَانَ أبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْداً لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الأرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمِ أرْبَعْةَ درَاهِمَ، فَلَقِي أبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب- رَضِي الله عَنْهُ- فَقَالَ: يَا أمير الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أثْقَلَ عَلَيَّ غلَّتى، فَكَلِّمْهُ يُخَفَفْ عَنِّي. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ (١) . فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي؟! فَأضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَراً لَهُ رَأسَانِ (٢) وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هذَا؟. فَقَالَ أَرَى أنَكَ لا تَضْرِبُ بِهذَا أحَداً إِلا قَتَلْتَهُ. قَالَ: وَتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَجَاءَهُ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أقيمت الصَّلاةُ يَقُولُ (٣) : أقِيمُوا صُفُوفَكُمْ. فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كبَّرَ عُمَرُ وَجَاهُ ابُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، وَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ: يَا أَيُّها النَّاسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ!. قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمن بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى


(١) عند أبي يعلى زيادة: "ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف".
(٢) عند أبي يعلى زيادة: "وشحذه".
(٣) في (م) : "يقولوا" وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت