عَنْ جَابِرٍ: أنَّ ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهل مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمَرأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: "يَا حَاطِبُ أفَعَلْتَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، أما إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشاً لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَلا نِفَاقاً، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ الله سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وُيتمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ غَرِيباً بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَداً. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ألَا أَضْرِبُ رَأْسَ هذَا؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أتَقْتُلُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟، مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟ " (١) .
= إن الله اطلع عليهم فغفر لهم، إنما أخرجاه على الظن: وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر".
نقول: إن الشيخين لم يخرجا حديث أبي هريرة، وإنما أخرجاه على الشك من حديث علي الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٩٤) ، وانظر "جامع الأصول" ٩/ ١٧٦.
ويشهد له حديث جابر الذي خرجناه في مسند الموصلي أيضاً برقم (٢٢٦٥) وهو الحديث التالي، وحديث ابن عمر فيه أيضاً برقم (٥٥٢٢) .
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ١٤٣ - ١٤٤ برقم (٤٧٧٧) . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١٨٢ برقم (٢٢٦٥) . وانظر تعليقنا على الحديث السابق.