وَسَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقولُ: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أثَرَةً بَعْدِي"، ْفَلَمَّا كَانَ عمر بْن (٢/ ١٨٧) الْخَطَّابِ- رَضِي الله عَنْهُ- قَسَمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ، فَبَعَثَ إليَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَاسْتَصْغَرْتُهَا، فَأعْطَيْتهَا ابْنِي، فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إذْ مَرَّ بِي شَابٌ مِنْ قرَيْش عَلَيْه حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا، فَذَكَرْت قَوْلَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً". فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَه، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي، قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟. فَأَخْبَرْتُة. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْت بِهَا إلَى فلانِ ابْن فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، عَقَبِيٌّ (١) فَأتَاهُ هذَا الْفَتَى فَابْتَاَعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا، أفَظَنَنْتَ أن يَكُونَ ذلِكَ فِي زَمَانِي؟. قَالَ: قُلْتُ: والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنْ لا يَكونَ ذلِكَ فِي زَمَانِكَ (٢) .
(١) أي هو ممن حضروا بدراً، وأحداً، وبيعة العقبة.
(٢) محمد بن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وباقي رجاله ثقات، ابن شفيع الطبيب ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٤٣٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٢١. فهو على شرط ابن حبان، ووثقه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٣٣.
والحديث في الإحسان ٩/ ١٩٧ برقم (٧٢٣٥) وفيه أكثر من تصحيف وسقط.
وهو في مسند الموصلي ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤ برقم (٩٤٥) .
وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ٤٣٩ من طريق محمد بن الصلت أبي يعلى، حدثنا (زكريا) بن أبي زائدة، بهذا الإسناد.
وذكره الحافظ في المطالب العالية ٤/ ١٤٢ برقم (٤١٨١) ونسبه إلى أبي يعلى.
ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري أنه قال: "رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه". =