٥٤ - كتاب "السخاء والبذل" ذكره في الصفحة (٢٠٥) من "روضة العقلاء". قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي لما وقف على تذكرة ابن ناصر السجزي المتضمنة أسماء مصنفات ابن حبان: "سألتُ مسعودَ بن ناصر، فقلت لَهُ: أكُلُّ هذِهِ الْكُتُبِ مَوْجُودَةٌ عِنْدَكُمْ وَمَقْدُورٌ عَلَيْهَا بِبِلَادِكُمْ؟
فَقَالَ: إِنَّمَا يُوجَدُ مِنْهَا الشَيْءُ الْيَسِيرُ والنزْرُ الْحَقِيرُ" وكان هذا بعد مئة سنة من عصر ابن حبان. قال الخطيب البغدادي: "ومِثْلُ هذِهِ الكُتُب الْجَليلَةِ كانَ يجبُ أن يكثرَ بها النَسْخُ، فيتنافسَ فيهَا أهلُ العلم ويَكْتَبُونَهَاَ وُيجَلِّدُونَهَا إِحْرَازاً لَهَا، ولا أحْسَبُ المانِعَ مِنْ ذلِكَ كانَ إلا قِلَّةَ مَعْرِفَةِ أهْلِ تِلْكَ البلادِ بمَحَلِّ الْعِلْم وَفَضْلِهِ وَزُهْدِهمُ فِيهِ، وَرَغْبَتَهُمْ عَنْهُ، وَعَدَمَ بَصيرَتِهِمْ بِهِ" (١) .
(١) معجم البلدان١/ ٤١٨.